دورتكِ من حرارة جسمكِ: لماذا ترتفع حرارة الجسم قبل الدورة وماذا تكشف حرارة الجلد
الجواب المختصر
ارتفاع حرارة الجسم قبل الدورة أمر معتاد: فحرارة الجسم القاعدية، أي حرارتكِ في راحة تامة، ترتفع بنحو 0.2 إلى 0.6 درجة مئوية بعد التبويض، وتبقى مرتفعة حتى تنخفض عادة قبيل الدورة. وحرارة الجلد التي يقيسها خاتم أو سوار ليلًا تتبع نمطًا مشابهًا، لكن التغيّر صغير فلا يتضح إلا على مدى أسابيع، مقارنةً بمعدّلكِ المعتاد.
أهم النقاط
- ترتفع حرارة الجسم القاعدية بأجزاء من الدرجة المئوية بعد التبويض، وتنخفض عادة قبيل الدورة التالية.
- وجدت دراسات على خواتم وأساور تُلبس ليلًا ارتفاعًا مشابهًا في حرارة الجلد في معظم الدورات.
- ليلة واحدة لا تقول الكثير، فالمرض والكحول وقلة النوم ودفء غرفة النوم كلها تحرّك القراءة.
- ارتفاع الحرارة يدل على أن التبويض حدث غالبًا، ولا يتنبأ به وحده.
- حرارة الجلد من جهاز استهلاكي ليست وسيلة لمنع الحمل.
ما حرارة الجسم القاعدية؟
حرارة الجسم القاعدية هي حرارتكِ في حالة الراحة التامة. وتُقاس تقليديًا بالفم أول الصباح، قبل أن تجلسي أو تتكلمي أو تشربي شيئًا. وتتابعها النساء لأنها تتغير بطريقة منتظمة على امتداد الدورة الشهرية.
والتغير صغير. فكليفلاند كلينك تصف ارتفاعًا بنحو 0.4 إلى 1 درجة فهرنهايت بعد التبويض، أي قرابة 0.2 إلى 0.6 درجة مئوية. وهذا أقل من الفرق بين ليلة باردة وأخرى دافئة، ولهذا لا تقول قراءة واحدة إلا القليل، بينما يقول النمط على مدى أسابيع أكثر بكثير.
لماذا يحدث ارتفاع حرارة الجسم قبل الدورة؟
تمتد الدورة الشهرية من أول يوم في الحيض إلى اليوم السابق للحيض التالي. وتذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن معظم الدورات نحو 28 يومًا، وأن أي مدة بين 21 و35 يومًا شائعة. ويشرح دليلنا عن مراحل الدورة الشهرية الأربع كل مرحلة بالتفصيل.
وتتبع الحرارة الدورة في نصفين تقريبًا:
- قبل التبويض، في المرحلة الجُريبية، تكون حرارتكِ في الراحة عند مستواها الأدنى.
- بعد التبويض، في المرحلة الأصفرية، ترفعها التغيرات الهرمونية قليلًا، وتبقى أعلى لبقية الدورة.
- قبيل الدورة، إن لم يحدث حمل، تعود فتنخفض. وإن حدث حمل، تذكر كليفلاند كلينك أنها تبقى مرتفعة.
والتبويض هو خروج البويضة من المبيض، والارتفاع في الحرارة يأتي بعده. وهذا مهم في قراءة النمط: الحرارة قد تُظهر أن التبويض حدث غالبًا، لكنها لا تنبّهكِ إليه مسبقًا.
هل حرارة الجلد من الخاتم هي حرارة الجسم القاعدية نفسها؟
ليس تمامًا. ميزان الحرارة في الفم يقيس حرارة الجسم من الداخل في لحظة واحدة. أما الخاتم أو السوار فيقيس حرارة جلدكِ مرات كثيرة طوال الليل وأنتِ نائمة. وحرارة الجلد رقم مختلف، وتتأثر أكثر بالغرفة من حولكِ.
ومع هذا تشير الأبحاث إلى أن أثر الدورة يظهر فيها:
- في دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة Bioscience Reports، لبست 136 امرأة مستشعرًا على المعصم ليلًا، على مدى 437 دورة. وظهر ارتفاع مستمر لثلاثة أيام في حرارة الجلد في 82% من الدورات، وكانت الحرارة في بداية المرحلة الأصفرية أعلى بمتوسط 0.33 درجة مئوية من فترة الخصوبة. ووجد الباحثون أن القراءات لم تتأثر بالكحول أو العلاقة الزوجية أو تناول الطعام قبل النوم، وهي عوامل قد تربك قراءة الميزان الصباحية.
- وفي دراسة تجريبية نُشرت عام 2019 في مجلة BMC Women’s Health، لبست 22 امرأة خاتمًا يقيس حرارة الإصبع ليلًا لنحو 115 يومًا في المتوسط. وعند 21 منهن بلغ فرق الحرارة بين نصفي الدورة الحد الذي وضعته الدراسة، وهو 0.15 درجة مئوية.
- ونظرت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة Journal of Biological Rhythms في 120 امرأة يستخدمن خاتمًا في حياتهن اليومية. وارتفعت حرارة الجلد بعد التبويض بمقدار 0.3 إلى 0.7 درجة مئوية مقارنة بما قبله، في موجة متدرجة لا في قفزة حادة.
هذه دراسات صغيرة، وكل منها استخدم أجهزة بعينها. وهي تُظهر أن حرارة الجلد الليلية تحمل شكل الدورة، لكنها لا تُثبت أن أي جهاز يستطيع تحديد يوم التبويض بدقة.
لماذا لا تكفي ليلة واحدة؟
لأن أمورًا كثيرة تحرّك حرارتكِ بقدر ما تحرّكها الدورة. فكليفلاند كلينك تذكر الرضاعة الطبيعية، والكحول، والحمّى الناتجة عن مرض، وقلة النوم، والتوتر، وبعض الأدوية، والسفر عبر مناطق زمنية مختلفة. وتضيف دراسة 2024 الغرفة نفسها: حرارتها ورطوبتها، وطريقة نومكِ.
فالقراءة الدافئة الواحدة قد تكون بداية المرحلة الأصفرية، وقد تكون زكامًا في بدايته، أو عشاءً ثقيلًا متأخرًا، أو مكيّفًا توقف في الثالثة فجرًا. وعلى مدى دورتين أو أكثر يبرز النمط من بين هذه الليالي العابرة. ولهذا تُقارن الحرارة بمعدّلكِ المعتاد أنتِ، لا بأرقام امرأة أخرى.
هل يغيّر حر الخليج قراءات الحرارة؟
الحر يغيّر الظروف التي يُقاس فيها جلدكِ. فدراسة 2024 تذكر حرارة الغرفة ورطوبتها بين العوامل المؤثرة في حرارة الجلد الليلية.
وفي صيف الخليج، المكيّف هو الذي يحدد حرارة الغرفة التي تنامين فيها. والمهم أن تكون الغرفة متقاربة من ليلة لأخرى. فغرفة نوم مضبوطة على الدرجة نفسها كل ليلة تمنح نمطكِ أفضل فرصة للظهور، أما ليلة على الأريكة والنافذة مفتوحة، أو انقطاع في الكهرباء، أو غرفة فندق، فستظهر تشويشًا في القراءات.
والحر يؤثر في النوم نفسه أيضًا. ويتناول دليلنا عن النوم في صيف الخليج ما يساعد، ويشرح مقال ما الذي تفعله بك 46 درجة كيف يتعامل الجسم مع الحر الشديد في النهار.
كيف تقرئين نمط حرارتكِ؟
- البسي الخاتم أو السوار كل ليلة. والليالي الناقصة تجعل النمط أصعب رؤية.
- أبقي ظروف الغرفة متقاربة. اضبطي المكيّف على الدرجة نفسها كل ليلة ما استطعتِ.
- دوّني الليالي غير المعتادة. المرض والسفر والكحول والوجبة المتأخرة والليلة القصيرة جدًا كلها تفسّر قفزة.
- سجّلي أول يوم في كل دورة. فهو يربط النمط بدورتكِ.
- انظري عبر دورتين أو أكثر. يتضح الشكل مع كل دورة.
- قارني بمعدّلكِ المعتاد. مستوياتكِ خاصة بكِ، وأرقام غيركِ لا تعني لكِ شيئًا.
- اعرضي أي قلق على الطبيبة. النمط الذي يتغير ويبقى متغيرًا يستحق حديثًا معها.
هل تستطيع الحرارة أن تحدد موعد التبويض؟
بعد حدوثه فقط، وبشكل تقريبي. فلأن الارتفاع يأتي بعد التبويض، يؤكد مخطط الحرارة أن التبويض حدث غالبًا في تلك الدورة. أما التنبؤ بالتبويض التالي فيعتمد على انتظام دوراتكِ السابقة، وتذكر كليفلاند كلينك أن الطريقة غير دقيقة إن كانت الدورات غير منتظمة.
ولهذا أيضًا لا تُعدّ الحرارة من جهاز يُلبس وسيلة لمنع الحمل. فهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية تقول إن وسائل الوعي بالخصوبة فعالة بنسبة 91 إلى 99% حين تعلّمها مختصة مدرّبة وتُتبع بدقة، ونحو 76% حين لا تُتبع كذلك. وهي تجمع الحرارة مع علامات أخرى، مثل تغيرات الإفرازات وطول الدورة. فإن كنتِ تحاولين الحمل أو تجنبه، فتحدّثي مع طبيبتكِ.
لماذا تتابعين النمط أصلًا؟
القيمة عند كثير من النساء هي أن يعرفن أجسامهن أكثر. فالنمط الذي يتكرر شهرًا بعد شهر تأكيد هادئ على أن الدورة تسير على إيقاعها المعتاد. أما النمط الذي يتغير، كدورات تطول أو تقصر كثيرًا، أو ارتفاع يتوقف عن الظهور، فمن المفيد أن تعرضيه على الطبيبة مع تواريخ دوراتكِ.
وهو يضع القراءات الأخرى في سياقها أيضًا. فقد تابعت دراسة ثانية نُشرت عام 2024 في المجلة نفسها 96 امرأة بين 18 و55 عامًا يلبسن خاتمًا. وكان نبض القلب أعلى حول التبويض وفي النصف الثاني من الدورة منه أثناء الحيض، وعند الأصغر سنًا انخفض تقلّب نبض القلب في الأيام التي تسبق الدورة، بينما لم تتغير مدة النوم عبر الدورة. فمعرفة موقعكِ من الدورة تضع نبضًا أعلى قليلًا في الأسبوع الذي يسبق الحيض في سياقه.
أخطاء شائعة
- اعتبار ليلة واحدة حكمًا نهائيًا. الرقم المرتفع الواحد تشويش في الغالب، لا خبر.
- المقارنة بغيركِ. حرارة الراحة تختلف من امرأة لأخرى، ونمطكِ وحده هو المهم.
- نسيان الغرفة. غرفة أدفأ أو أبرد تحرّك حرارة الجلد.
- تجاهل المرض. الحمّى ترفع الحرارة أيامًا، وقد تخفي تحوّل الدورة أو تشبهه.
- معاملة الجهاز كاختبار خصوبة. هو يُظهر نمطًا، ولا يغني عن الاستشارة الطبية ولا عن وسيلة منع الحمل.
متى تراجعين الطبيبة؟
تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بمراجعة الطبيب إن:
- غابت الدورة ثلاث مرات متتالية واختبار الحمل سلبي،
- لم تبدأ الدورة حتى سن 15،
- صارت الدورة غير منتظمة أو تغيّرت كثيرًا،
- حدث نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية أو بعد انقطاع الطمث،
- غابت الدورة مع تغيرات أخرى مثل زيادة الوزن أو نقصه، أو التعب، أو نمو شعر جديد في الوجه، أو جفاف البشرة أو دهنيتها.
والحمّى التي لا تهدأ، أو أي تغيّر يقلقكِ، سبب كافٍ أيضًا للحديث مع الطبيبة.
أين يأتي دور سيسلي؟
سيسلي خاتم أو سوار من التيتانيوم يقرأ نومكِ وطاقتكِ وتوتركِ وتقلّب نبض قلبكِ ونشاطكِ وحرارة جلدكِ، كلًّا منها مقابل معدّلكِ المعتاد أنتِ. وتُستضاف قراءاتكِ داخل الإمارات، والتطبيق بالعربية والإنجليزية. وسيسلي ليس جهازًا طبيًا. هو يريكِ كيف تتحرك حرارة جلدكِ من ليلة لأخرى مقارنةً بمعدّلكِ المعتاد، ويترك الاستنتاجات عن صحتكِ لكِ ولطبيبتكِ.
ولمزيد عن قراءة الجسم في الراحة، اقرئي أنصت إلى نبض قلبك وهو مستريح.
أسئلة وأجوبة
- كم ترتفع حرارة الجسم بعد التبويض؟
- تقدّر كليفلاند كلينك الارتفاع في حرارة الجسم القاعدية بنحو 0.4 إلى 1 درجة فهرنهايت، أي قرابة 0.2 إلى 0.6 درجة مئوية، ويبقى عادة حتى قبيل الدورة التالية. وفي دراسة نُشرت عام 2018 عن حرارة جلد المعصم ليلًا، كانت الحرارة في بداية المرحلة الأصفرية أعلى بمتوسط 0.33 درجة من فترة الخصوبة.
- هل يستطيع الخاتم الذكي أن يعرف موعد التبويض؟
- يستطيع الخاتم أن يُظهر ارتفاعًا في حرارة الجلد يأتي عادة بعد التبويض. وقد وجدت دراسة تجريبية عام 2019 على 22 امرأة أن حرارة الإصبع ليلًا اختلفت بين مرحلتي الدورة عند 21 منهن. لكن الارتفاع يأتي بعد التبويض، فهو يؤكده ولا يتنبأ به، وليس وسيلة لمنع الحمل.
- هل حرارة الجلد هي نفسها حرارة الجسم القاعدية؟
- لا. حرارة الجسم القاعدية تُقاس تقليديًا بميزان في الفم عند الاستيقاظ قبل أي حركة، أما حرارة الجلد فتُقاس على الإصبع أو المعصم مرات كثيرة طوال الليل. الرقمان مختلفان، لكن الأبحاث تُظهر أن حرارة الجلد الليلية ترتفع وتنخفض عبر الدورة بنمط مشابه لحرارة الجسم القاعدية.
- لماذا ترتفع حرارتي قبل الدورة؟
- بعد التبويض ترفع التغيرات الهرمونية حرارتكِ في الراحة قليلًا، وتبقى كذلك لبقية الدورة. فإن لم يحدث حمل، تنخفض عادة قبيل بدء الدورة. وإن بقيت مرتفعة بعد موعد الدورة، فقد يفيد اختبار الحمل، ويمكن للطبيبة أن تشرح ما قد يكون وراء ذلك غير الحمل.
- هل يؤثر حر الخليج في متابعة الحرارة؟
- قد يؤثر. فقد ذكرت دراسة نُشرت عام 2024 عن حرارة الجلد الليلية أن حرارة الغرفة ورطوبتها من العوامل التي تحرّك القراءة. وغرفة نوم أدفأ أو أبرد بكثير من المعتاد قد تغيّر رقم تلك الليلة، ولهذا يساعد ضبط المكيّف على درجة متقاربة كل ليلة على إظهار نمطكِ.
- هل تصلح متابعة الحرارة وسيلةً لمنع الحمل؟
- ليس من جهاز استهلاكي وحده. تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إن وسائل الوعي بالخصوبة فعالة بنسبة 91 إلى 99% حين تعلّمها مختصة مدرّبة وتُتبع بدقة، ونحو 76% دون ذلك، وهي تجمع الحرارة مع علامات أخرى. تحدّثي مع طبيبتكِ عن وسيلة منع الحمل التي تناسبكِ.
- متى أراجع الطبيبة بشأن دورتي؟
- تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بمراجعة الطبيب إن غابت الدورة ثلاث مرات متتالية مع اختبار حمل سلبي، أو صارت الدورة غير منتظمة أو تغيّرت كثيرًا، أو حدث نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية أو بعد انقطاع الطمث. وكذلك إن لم تبدأ الدورة حتى سن 15.
هذه المقالة معلومات عامة وليست نصيحة طبية. تحدّث مع طبيبك قبل تغيير نظامك الغذائي أو تمارينك.
المصادر
- Cleveland Clinic, Basal body temperature ·
- Shilaih et al., Modern fertility awareness methods: wrist wearables capture the changes in temperature associated with the menstrual cycle, Bioscience Reports, 2018 ·
- Maijala et al., Nocturnal finger skin temperature in menstrual cycle tracking: ambulatory pilot study using a wearable ring, BMC Women's Health, 2019 ·
- Gombert-Labedens et al., Using wearable skin temperature data to advance tracking and characterization of the menstrual cycle in a real-world setting, Journal of Biological Rhythms, 2024 ·
- Alzueta et al., Menstrual cycle variations in wearable-detected finger temperature and heart rate, but not in sleep metrics, in young and midlife individuals, Journal of Biological Rhythms, 2024 ·
- NHS, Periods ·
- NHS, Stopped or missed periods ·
- NHS, Natural family planning (fertility awareness) ·